رائد الأعمال
رائد الأعمال

عندما بدأت مشروعي عام 1994 جاءت إلىّ عميلة تعرض علي احتياجاتها, كانت تبحث عن عملاء جدد لشركتها التي تعمل في مجال تصميم وتصنيع ” الدانتيل” فاقترحت عليها تصميم موقع لها على الإنترنت تستطيع أن تستقي معلومات من ردود فعلا هؤلاء الذين يطلبون عينات من انتاجها. وعندما قامت بذلك, استطاعت اجتذاب قائمة طويلة من العملاء والشركات الكبيرة وبالتالي القدرة على التوسع عالمياً.

اليوم أصبح كل مشروع لديه موقعه على شبكة المعلومات العالمية. ولدي مشروع آخر لديه خط انتاج جديد يريد توزيعه. وكان يقوم بالبيع في آسيا من خلال بعض المواقع على الانترنت. ولكن القائمين عليه غير متأكدين إذا كان من المناسب التوزيع بنفس الطريقة في الولايات المتحدة الأمريكية أم لأ.

لذا اقترحت عليهم اتخاذ خطوة إلى الوراء وإلقاء نظرة شاملة على السوق, وقد اختبرنا نموذج مشروعهم وأعدنا التفكير في مفاهيمه خلال يوم واحد فقط, كانت الخطة الأصلية هي توزيع خط منتج واحد والاحتفاظ بمصدر دخل واحد. وكان هذا يستلزم رأس مال كبير لتأمين توفير المواد الخام للمنتج وتصنيعه وكذلك مبالغ كبيرة لشبكة التلفزيون التي تعلن عنه, ولم يكن العائد الصافي مجزياً.

أما نموذج العمل الجديد فكان يصف الشركة “بأنها الأفضل في عالم التصميم في تطبيقاتها على أي نوع من النسيج”, وان هدفها هو “جعل كل أمرأة جميلة” وأيضاً “توفير عمل للأمهات المطلقات”. إن دمج هذه المفاهيم معاً تمخض ليس فقط من عائد واحد بل سبعة انواع من الإيرادات في وقت واحد. لقد قامت الشركة بوضع نفس مقدار رأس المال للنموذج الجديد ولكن هذا النموذج الجديد يتيح لها مرونة أكبر ويسمح لها بالنمو.

هناك ثلاثة طرق لرائد الأعمال يستطيع بها تقديم الجديد:

  1. تحديث المنتج أو الخدمة.
  2. تحديث أسلوب العمل.
  3. إعادة التفكير في مفهوم العمل.

التطور من الهاتف إلى كروت الهاتف ثم إلى “سكاي بي”:

عليك بتخديث المنتج أو الخدمة, منذ عشرين عاماً كانت المكالمات الدولية مكلفة, ثم انتشرت كروت الهاتف لفترة وما أن ظهرت شبكة الإنترنت واسبح هناك برنامج “سكاي بي”, أصبحت المكالمات الدولية زهيدة الثمن وفي متناول الجميع.

من البيع بالطرق التقليدية إلى التسويق عبر الانترنت:

عليك تحديث أسلوب العمل, كان الأمريكيون يترددون على المكتبات لشراء الكتب والآن اصبح الناس يشترون عن طريق “أمازون amazon.com” .

من منتج واحد إلى قاعدة كاملة:

ودعنا هنا نشرح الطريقة الثالثة إعادة التفكير في المفهوم – فهي تأتي بأكبر نتيجة لتحقيق النجاح لك ولشركتك. فسوف يساعدك نموذج العمل على إعادة التفكير في المنتج وأسلوب الإنتاج ايضاً. إن الأهم من تحقيق العائد الإضافي هو تنويعه. فعلى سبيل المثال: إذا اضاف متجر للأحذية بإضافة خدمة تلميع الأحذية فهذا يعد مصدراً إضافياً للإيرادات.

عليك إعادة التفكير في مفهوم عملك. على سبيل المثال: اتخذت إحدى الشركات موقعاً كقاعدة يستطيع الفنانون من خلالها عرض تصاميمهم للطباعة ويؤخذ رأي العملاء في النماذج المختلفة, ومن ثم يقوم العملاء بإختيار ما يناسبهم وذلك بدلاً من أن يكون لديك محلاً لطباعة الملابس الرياضية. وبذلك لم تكن هناك حاجة لفريق عمل بالشركة أو تأجير معرض او حتى إنتاج ما لايريده العملاء.

لو كنت بدأت في مجال الأعمال منذ فترة من الوقت, من المهم أن توسع نظرتك وتعيد التفكير في مفاهيمك وتغير من نموذج عملك.

لم تكن الشركة في حاجة لأن توسع نظرتها عندما قامت بعرض منتجها الجديد في آسيا, ولكنها قامت بتغيير مفهوم عملها ليناسب سوق الولايات المتحدة, وبذلك استطاعت أن تبقى في مقدمة المنحنى الاقتصادي وأن تحقق لنفسها وضعاً جديداً في السوق.

وفي نهاية العام وبداية عام جديد يحين الوقت للقيام بالتحقق من النتائج الأخيرة, ووضع خطط العام الجديد. ويجب عليك قبل أن تبدأ بالتخطيط لمبيعاتك وبرسم صورتك المالية للعام الذي بدأ منذ شهور قليلة, ضع في إعتباراتك إعادة التفكير في مفاهيم العمل.

بقلم: شيا لي شين.

Facebook Comments

NO COMMENTS